محمد الريشهري
174
موسوعة معارف الكتاب والسنة
العترة والسنّة . ج - من الاحتمالات الّتي تبدو قويّة للغاية هي أنّ تسلّط بني اميّة وبني العبّاس وحكمهم الطويل أدّى إلى أن يكون نقل الحديث في بيان فضائل أهل البيت والعترة صعباً وعسيراً للغاية . فمن الطبيعي أنّ يكون نقل حديث بهذه الصراحة غير ممكن في ظلّ تلك الظروف الخطيرة ، لأنّ من شأنه أن يتمخّض عن تبعات خطيرة ، ويتّجه البعض إلى النقل بالمعنى حسب تصوّرهم ؛ فيغيّروا لفظ « العترة » إلى « السنّة » ؛ كي ينعموا بحياة مطمئنّة . خاصّةً وأنّ الراوي لموضوع البحث - إسماعيل بن أبي أويس - الذي صرّح بأنّه كان ينتحل الحديث في حالات اختلاف أهل المدينة . د - إنّ الاحتمال المخالف للرأي السابق - أي أنّ لفظ الحديث الأصلي هو « كِتابَ اللَّهِ وسُنَّتي » ونقلت هذه العبارة بالمعنى هكذا : « كِتابَ اللَّهِ وعِترَتي » - مستبعد للغاية ، ولا يمكن الأخذ به ؛ ففي ظلّ الأجواء الّتي كانت سائدة في ذلك العصر لم يكن هناك أحد يمتلك الدافع للنقل بمثل هذا المعنى الّذي كان يشكّل خطورة كبيرة على الناقل .